Raghad gh

 نشر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، خريطة تُظهر حدود "دولة فلسطين"، وذلك بعد دقائق من إعلانه عن تفاصيل خطة السلام في الشرق الأوسط والتي تعرف بـ"صفقة القرن".

وكشف ترامب عن صورة عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر، تظهر خريطة "دولة فلسطين" وعاصمتها أجزاء من القدس الشرقية.

وكتب الرئيس الأمريكي في التغريدة باللغة العربية: "هذا ما قد تبدو عليه دولة فلسطين المستقبلية بعاصمة في أجزاء من القدس الشرقية"، على حد تعبيره.

وكان قد وعد ترامب الفلسطينيين بدولة مستقلة تكون عاصمتها القدس الشرقية، كما قال إن خطته ستقدم لهم استثمارات بقيمة 50 مليار دولار من أجل بناء مستقبل أفضل لهم.

 

ومن المقرر أن يكشف ترامب عن مقترحاته في الشرق الأوسط هذا الأسبوع في واشنطن، حيث يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة الإسرائيلية، بني غانتس.

وقد رفض القادة الفلسطينيون، الذين لم يدعوا إلى البيت الأبيض، المبادرة الأمريكية، ويصرون على أن إدارة ترامب فقدت دورها بوصفها وسيطا نزيها في حل الصراع بسبب انحياز الرئيس الأمريكي، بحسب ما يقولونه، إلى إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إن ترامب ونتنياهو يستخدمان الخطة لصرف الانتباه عن مشاكلهما الداخلية.

ووجه مجلس النواب الأمريكي اتهامات لترامب، الشهر الماضي، وبدأ مجلس الشيوخ محاكمته بتهمة إساءة استخدام السلطة.

ويواجه نتنياهو تهم فساد مع اقتراب الانتخابات في الثاني من مارس/آذار، وهي الثالثة التي يخوضها في أقل من عام. وينفي الاثنان ارتكاب أي مخالفات.

وقال اشتية الاثنين في اجتماع وزاري في رام الله بالضفة الغربية المحتلة "هذه الخطة لحماية ترامب من العزل، وحماية نتنياهو من السجن، وليست خطة للسلام في الشرق الأوسط".

وأضاف "هذه الخطة ... ما هي إلا خطة لتصفية القضية الفلسطينية، ونحن نرفضها ونطالب المجتمع الدولي أن لا يكون شريكا فيها، لأنها تتعارض مع أبجديات القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف".

وقال مصدر أمريكي مطلع إنه من المرجح أن يناقش ترامب خلال محادثاته مع الزعيمين بعض تفاصيل خطته.

 

  • ما خيارات الفلسطينيين تجاه "صفقة القرن"؟

وتأخر طرح الخطة، التي تهدف إلى إنهاء الصراع القائم منذ عقود بين إسرائيل والفلسطينيين، عدة مرات خلال العامين الماضيين.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر أمريكي الأسبوع الماضي قوله إن إطلاع نتنياهو وغانتس على تفاصيل يهدف إلى دحض أي اعتقاد بأن ترامب يفضل أحد المرشحين على الآخر.

ويخشى الفلسطينيون أن تبدد الخطة آمالهم في إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وقطاع غزة.

وكان نتنياهو قد أعلن عن عزمه ضم غور الأردن المحتل إلى إسرائيل. وقال الأردن إن ذلك من شأنه نسف عملية السلام.