Amar Tu
شاع مؤخرًا ذِكر اللحوم المصنعة، بعدما كبر سوقها وحقق مكاسي هائلة  لشركات منها إمبوسبل فودز وبِيَاند مِيت؛ لكن الظاهر من تقرير بموقع فوكس أنْ ليس على صلاحيتها وتفضيلها إجماع، فمن الناس مَن يراها ضارة مُنافية للدعوة إلى تناول الغذاء الكامل الخالي من الكائنات المعدَّلة وراثيًّا.
لم يكترث مديرو شركات كبيرة -منها شركة جبوتلي وهول فودز- للادعاء أن اللحم النباتي يخضع لمعالجة شديدة، مع أنه انتقاد له وزنه إن وضعنا في الحسبان كيف تُنتج الشركات منتجاتها الخالية من اللحم التي تغرق المتاجر حاليًّا.
في أغسطس الماضي قال جون ماكي، مدير شركة هول فودز التنفيذي، لشبكة سي ان بي سي «لا أظن أن تناول الأطعمة المعالجة علاجًا شديدًا مفيد، وإنما أظن حال الناس ينصلح بتناول الغذاء الكامل.  تكلمتُ من حيث الصحة فلن أؤيد تناولها [أي اللحوم النباتية]، وهذا أكبر ما يسعني التصريح به من انتقادات.»
ليس أكيدًا في الوقت الراهن إذا ما كان لمنتجات بياند ميت وإمبوسبل فودز آثار صحية سلبية، وربما ما زال أمامنا وقت طويل حتى يتأكد شيء؛ لكنْ معلوم أن البعض يرى بأن تلك المنتجات أصح، لأنها تقي الزبائن من الأخطار السرطانية المحدقة باللحم الأحمر، ولأنها بديل يَصلح لمن يعاني حساسية من هرمونات النمو والمضادات الحيوية التي تُحشى بها المواشي.
لكن هذا لم يمنع ناقدة، هي إخصائية التغذية المرخَّصة أليسا رمزي، من إخبار سي إن بي سي في يوليو/تموز الماضي بأن البرجر النباتي «ليس أصح من البرجر البقري بالضرورة.»
فيكون السؤال: أتفُوق إيجابيات اللحم المصنع سلبياته؟
يجدر بالذكر إذَن انتقاد آخر مدعوم بأعوام عديدة من تلبحث العلمي، وقد يؤثر في إجابتك كبيرًا: أن الأثر البيئي للمَزارع الصناعية جسيم بدرجة فادحة، وأن استعمال منتجات أكثر استدامة -كاللحم المصنع- بدل المنتجات الحيوانية قد يقلل ما نستهلكه من موارد طبيعية وما نبعثه من ثاني أكسيد الكربون.
خلاصة القول إن سوق اللحم المصنع في نمو سريع، لكنه ما زال بعيدًا جدًّا عن السيادة -فنسبته في سوق اللحم الأمريكي كله أقل من 1%؛ وإذا أُريد أن يسود، فلا بد من درء المخاوف الصحية المتداولة وغيرها.